الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن في ذلك تحايل وخداع، فلا حرج فيه، وما يطلبه الوسيط لنفسه أو صاحبه عوضا عن سعيه وتخليص المعاملة لك لا حرج فيه، كما بينا في الفتوى رقم:
38999
.
وأما لو كان في ذلك غش وتحايل وبذل رشوة لموظف في التأمينات ونحو ذلك من الوسائل المحرمة، فلا يجوز، فعن
عبد الله بن عمرو ـ
رضي الله عنه ـ قال:
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي
. رواه
أحمد وأبو داود،
وهو عند
الترمذي
بزيادة:
في الحكم ـ
وقال:
حديث حسن صحيح
.
وفي رواية:
والرائش ـ
وهو الساعي بينهما.
وقال تعالى:
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
{المائدة:42}.
قال
الحسن، وسعيد بن جبير:
هو: الرشوة
.
وقال تعالى:
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
188}.
والله أعلم.