أنا طالب أقطن بالحي الجامعي، وشريكي في الغرفة يستمع إلى الموسيقى، وطالما حاولت نصحه ولكنه لا يكترث، ولأنني ـ والحمد لله ـ لا أستمع لها يضع سماعات الأذن الخاصة بي، لعدم توفره عليها، فما حكم استخدامه لأشياء تخصني في الحرام؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تجوز إعارة الشيء لمن يستعمله في الحرام، لعموم قوله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة: الآية2}.
وقال
الشبراملّسي
في حاشيته على كتاب العاريّة من شرح المنهاج:
قال الزيادي: إنه إذا غلب على الظن عصيانه بما ذُكر حرمت إعارته له, ولم تصح, وإلا صحت ولا حرمة
. اهـ.
وعلى ذلك، فإنه لا يجوز لك تمكينه من السماعة، طالما يستعملها في سماع المحرمات.
والله أعلم.