الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فضم الأصابع في السجود هيئة مستحبة، جاء في كشاف القناع
للبهوتي
ممزوجاً بالإقناع:
ويستحب مباشرة المصلي بباطن كفيه بأن لا يكون عليهما حائل متصل به، وضم أصابعهما موجهة نحو القبلة غير مقبوضة رافعا مرفقيه، لما روى البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك. والحديث رواه مسلم.
وعليه، فلا شيء على من تركها، لأنها سنة، لا سيما إذا كان خارجاً عن الإرادة، قال
البهوتي
:
والضرب الثالث:
ما لا تبطل بتركه ولو عمدا، وهو السنن
.
وقد بينا في الفتويين رقم:
222208
، ورقم:
73646
، أن وضع بعض الأصابع على الأرض كاف في تحقيق الركن، ولا يلزم وضع جميع الأصابع، وبالأولى لو وُضِعت، لكنها غير مضمومة.
وأما صوت الدبر دون أن يصاحبه خروج شيء: فلا ينتقض وضوؤك به ما لم تتيقني خروج شيء، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها:
23909
،
190281
،
240103
،
187277
.
والله أعلم.