الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا لم نقف على هذا الخبر لا بحروفه، ولا بمعانيه، في شيء من كتب الحديث، ومصادر السنة في الإسلام، وجاء في موقع الدرر السنية ـ وهو من المواقع المختصة ببيان صحاح الأحاديث من ضعافها ـ أنه (ليس بحديث).
ونحذر الناقل والقائل من التقول على الله بغير علم، فإن أمر الغيب خطير، والقول على الله بلا علم من أعظم الكذب، قال تعالى:
قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
{النمل:65}، وانظر في خطورة ذلك الفتوى:
215218
، ناهيك عن كون مضامين هذا الخبر تخالف المقررات الشرعية الثابتة قرآنًا وفقهًا:
أما قرآنا: فقد قال الله تعالى:
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
{النجم:38}، وانظر في تقرير هذه القاعدة الفتوى:
97904
، وتحميل الخاطب ذنوب المخطوبة لإخلاف وعدها ينافي هذه الآية.
وأما فقهًا: فالخطبة وعد بالنكاح، وفسخها ليس محرمًا عند عامة أهل العلم، فدعوى منعه من دخول الجنة بسبب فسخ الخطوبة منكر، وانظر كلام الفقهاء في ذلك في الفتاوى:
63934
،
127967
،
130233
.
والله أعلم.