الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتقليد الرجل لصوت الأنثى، لا يجوز؛ لأنه داخل في التشبه المنهي عنه، ففي صحيح
البخاري
عن
ابن عباس
ـ رضي الله عنهما ـ قال:
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
وراجع الفتوى رقم:
177945
.
وسماع مثل هذه المقاطع المسؤول عنها لا يجوز؛ لما فيها من مخالفات شرعية كالاستهزاء بالآخرين.
وفي حاشية
الشرواني
على تحفة المحتاج:
قال الحلبي: وكل ما حرم، حرم التفرج عليه
. انتهى.
وتزداد حرمة ذلك إن كان القصد منه إثارة الشهوة. وراجع الفتوى رقم:
129825
.
ولا يشترط قصد التشبه، بل يحرم التشبه ولو بلا قصد.
قال
ابن تيمية
في الكلام على التشبه بالكفار:
وسواء قصد
المسلم التشبه بهم، أو لم يقصد ذلك، بحكم العادة التي تعودها، فليس له أن يفعل ما هو من خصائصهم.
انتهى.
وقال
ابن عثيمين
:
إذا حصل التشبه حصل المحذور، وثبت حكمه سواء بقصد أو بغير قصد.
انتهى.
والله أعلم.