الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأوجه بر الأرملة بزوجها، وأولاده من بعده، كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
ـ الإحداد فترة عدة الوفاة. وهذا حق واجب على الأرملة؛ وانظري تفصيل أحكام الإحداد، والعدة في الفتاوى التالية أرقامها:
49428
،
31116
،
28461
ـ المبادرة بقضاء ما عليه من حقوق لله كالحج، والكفارات، وللعباد كالديون، ورد الأمانات؛ لأن حقوق الآدميين، وحق الله سابقة على حق الورثة، فإن الميت يعذب بدينه في قبره.
ـ حسن رعاية أبنائه، وتنشئتهم على الدين والأخلاق الفاضلة. وهذا يدخل ضمن قيامها بواجب حضانتهم، ورعايتهم، وتأديبهم؛ لقول الله تعالى:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ
{الطور:21}. وتنظر الفتوى رقم:
51983
.
ـ الدعاء له، وترك النياحة عليه. فإن الميت ينتفع بدعاء الحي، ويتأذى بالنياحة عليه على التفصيل المذكور في الفتوى رقم:
23121
.
ـ الإكثار من الأعمال الصالحة التي علمكِ إياها، وعلمها أبناءه، فإنها تدخل في ميزان حسناته؛ لما روى
مسلم
من حديث
أبي هريرة-
رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا.
ـ دعوة أولاده لبره بعد موته، وإعانتهم على ذلك، فإن بر الأولاد لا ينقطع بموت الآباء؛ وانظري في صور بر الأولاد بالآباء بعد الوفاة الفتويين التاليتين :
33828
،
38336
.
ـ صلة أرحامه لاسيما نساء الدرجة الأولى كأمه، وأخواته؛ لما في صحيح
البخاري
عن
عائشة-
رضي الله عنها-، قالت:
استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة- على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: «اللهم هالة
». قالت: فغرتُ.
فانظري حسن العهد، وصدق الحب على أكمل وجه وأتمه. وراجعي للفائدة الفتويين:
47116
،
72514
.
ـ إهداء ثواب الأعمال الصالحة إليه كالصدقة وغيرها، كما بيناه في الفتوى رقم:
141197
.
ـ الكف عن ذكر مساوئ الميت، وعن سبه؛ لما في المسند، وصحيح
البخاري
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا.
والله أعلم.