عام

كيف تبر الأرملة بزوجها المتوفى، علما بأن لديها أبناء منه؟

رقم الفتوى: 239377
دلالات الفتوى:# الفتوى# الفتويين# الأرملة# الأعمال# الصالحة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فأوجه بر الأرملة بزوجها، وأولاده من بعده، كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: ـ الإحداد فترة عدة الوفاة. وهذا حق واجب على الأرملة؛ وانظري تفصيل أحكام الإحداد، والعدة في الفتاوى التالية أرقامها: 49428 ، 31116 ، 28461 ـ المبادرة بقضاء ما عليه من حقوق لله كالحج، والكفارات، وللعباد كالديون، ورد الأمانات؛ لأن حقوق الآدميين، وحق الله سابقة على حق الورثة، فإن الميت يعذب بدينه في قبره. ـ حسن رعاية أبنائه، وتنشئتهم على الدين والأخلاق الفاضلة. وهذا يدخل ضمن قيامها بواجب حضانتهم، ورعايتهم، وتأديبهم؛ لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ {الطور:21}. وتنظر الفتوى رقم: 51983 . ـ الدعاء له، وترك النياحة عليه. فإن الميت ينتفع بدعاء الحي، ويتأذى بالنياحة عليه على التفصيل المذكور في الفتوى رقم: 23121 . ـ الإكثار من الأعمال الصالحة التي علمكِ إياها، وعلمها أبناءه، فإنها تدخل في ميزان حسناته؛ لما روى مسلم من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. ـ دعوة أولاده لبره بعد موته، وإعانتهم على ذلك، فإن بر الأولاد لا ينقطع بموت الآباء؛ وانظري في صور بر الأولاد بالآباء بعد الوفاة الفتويين التاليتين : 33828 ، 38336 . ـ صلة أرحامه لاسيما نساء الدرجة الأولى كأمه، وأخواته؛ لما في صحيح البخاري عن عائشة- رضي الله عنها-، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة- على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: «اللهم هالة ». قالت: فغرتُ. ‎ فانظري حسن العهد، وصدق الحب على أكمل وجه وأتمه‎.‎ وراجعي للفائدة الفتويين: 47116 ، 72514 . ـ إهداء ثواب الأعمال الصالحة إليه كالصدقة وغيرها، كما بيناه في الفتوى رقم: 141197 . ـ الكف عن ذكر مساوئ الميت، وعن سبه؛ لما في المسند، وصحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة