الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بأس بإعادة أذكار الصباح والمساء، وغيرها من الأذكار، والأدعية ـ بما في ذلك دعاء سيد الاستغفار ـ فقد فتح الله عز وجل باب الذكر أمام عباده، فقال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
{الأحزاب: 41ـ42}.
ووردت أحاديث كثيرة ترغب في تكرار الذكر وزيادته، منها قوله صلى الله عليه وسلم:
لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله
. رواه الإمام
أحمد، والترمذي
.
وقوله صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين -:
من قال حين يصبح، وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال، أو زاد.
وفي رواية:
إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ
.
قال
الباجي
في المنتقى شرح الموطأ:
ثُمَّ قَالَ: إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ـ لِئَلَّا يَظُنَّ السَّامِعُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ مَمْنُوعَةٌ، كَتَكْرَارِ الْعَمَلِ فِي الْوُضُوءِ
.
ولذلك، فإن إعادة الأذكار وزيادتها أمر مرغب فيه؛ لأن الذكر مشروع في الجملة ـ كما رأيت ـ بل ينبغي الإكثار منه في كل وقت، وعلى كل حال، وانظر الفتوى رقم:
32076
، للمزيد من الفائدة.
والله أعلم.