عام

في البداية: أشكركم على هذا الموقع الرائع، فقد قرأت فيه كثيرًا من المساعدات، والحلول لكثير من المشكلات - جزاكم الله به خير الجزاء، وأعانكم على جهودكم بالخير، وجزيل الثواب -. أنا امرأة أبلغ من العمر ما يقارب الخمسين عامًا، وقد تزوجت منذ أكثر من خمسة وعشرين سنة، ولم يكتب الله لنا أطفالًا، فاحتضنت طفلتين من دار الخدمة الإيوائية ـ والحمد لله ـ إحداهن تبلغ من العمر 16 سنة، والأخرى 6 سنوات، ولم يشأ الله لي البقاء مع زوجي، وتم الانفصال بيننا، والبنات في حضانتي، أعيش معهن في بيتي، ونعيش - ولله الحمد – بسلام، وأمان من الله، وقد تقدم لخطبتي شخص آخر، فهل لموافقتي تأثير من ناحية القانون على بناتي؟ حيث إن أوراقهن الثبوتية قانونيًا باسمي، وخاصة من الناحية الدينية أنهن بنات لأخواتي من الرضاعة، فهل لي الحق في الزواج؟ ولكم جزيل الشكر.

رقم الفتوى: 238492
دلالات الفتوى:# الناحية# القانونية# الثبوتية# قانونيًا# أوراقهما

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فأما تأثير زواجك على حضانتك لتلك البنتين من الناحية القانونية: فهذا يُرجع فيه لأهل القانون، كأن تسألي أحد المحامين في البلد الذي تقيمين فيه, وليس عندنا في موقعنا قسم يُعنى بالاستشارات القانونية, فاستشيري القانونيين في بلدك، فلربما كان القانون ينتزع حضانة البنتين إذا تزوجت حاضنتهما، والذي يمكننا أن نفيدك به من الناحية الشرعية هو أن قولك: حيث إن أوراقهما الثبوتية قانونيًا باسمي ـ فإن كنت تعنين أن اسمك مسجل في أوراقهما على أنك حاضنة، أو خالة لهما من الرضاع، فهذا لا إشكال فيه. وإن كنت تعنين أنك أم لهما ـ وهذا الغالب ـ فلا يجوز ذلك؛ لأنه من الكذب الشنيع، وقد قال الله تعالى في المظاهر الذي جعل زوجته بمنزلة أمه: مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا {المجادلة: 2}، ومعنى زورًا أي كذبًا، ولأنه نوع من التبني، وهو محرم، وقد تترتب على ذلك التسجيل أحكام مخالفة للشرع، كتوريثهما منك باعتبار أنهما ابنتاك، ونحو ذلك, فبادري إلى تصحيح الوضع في أوراقهما، وإزالة هذا المنكر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة