الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في التسمية بالأسماء المذكورة، فمعصومة معناها ممنوعة، أو محفوظة، قال أهل اللغة كما في صحاح
الجوهري
:
والعِصْمَةُ: المَنْعُ، والحِفْظُ، يقال: عَصَمَهُ الطعامُ، أي منعَه من الجوع، وأبو عاصمٍ: كنية السَويقِ
.
.
وعاصم اسم معروف في السلف الصالح من الصحابة، ومن بعدهم.
وكامل معناه: الرجل الكامل فِي تَجْرِبَتِه، وعَقلِه، ورأيه، وحسن سمته، وتدبيره، وكانت العرب تقول: من كثرت محاسنه، وقلت مساوئه، فهو كامل، جاء في كتاب الأنساب
للبلاذري:
قال
الأحنف بْن قَيْس: الرجل الكامل من تحفظ هَفَواته.
ولذلك، لا نرى مانعًا من التسمية بها؛ لأن هذه المعاني نسبية.
وإذا كان يقصد بها التزكية، أو في دلالتها تزكية في عرف بلد: فينبغي تجنب التسمية بها.
وعلى كل حال: فإن الكراهة في التزكية للتنزيه، وليست للتحريم، كما قال الإمام
النووي
في شرح
مسلم:
قَالَ أَصْحَابُنَا: يُكْرَهُ التَّسَمِّي بِالْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ، لَا تَحْرِيمٍ
.
ولذلك، لا يلزم من كان اسمه من هذه الأسماء أن يغيره، وإذا قلنا بكراهته فإنه يستحب تغييره.
أما إذا كان الاسم من الأسماء الممنوعة، وأمكن تغييره في الوثائق: فإنه يلزم تغييره.
وإذا لم يكن ذلك ممكنًا: فإنه يغير في التعاملات مع الناس، وما يدعونه به، ولا حرج بعد ذلك في الاسم الموجود في الوثائق، ما دام التغيير غير ممكن، وانظري الفتوى رقم:
20330
.
والله أعلم.