عام

لي أخ وأخت اكتشفنا أخيراً أن بينهما علاقة ....... وجهوني جزيتم خيراً .

رقم الفتوى: 2376
دلالات الفتوى:# الأولاد# المضاجع# الإسلام# بينهما# أبناء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: إن أشد ما يؤلم النفس ويقض مضجعها أن يأتي البلاء ممن يؤمن جانبه ، وأن يفتح باب الشر من كان مكلفاً بإغلاقه، ويتحول الحارس المفترض أن يكون أميناً إلى خائن آثم ، والسبب في هذا كله هو غياب تطبيق النهج الربّاني في مناحي الحياة ، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بالتفريق بين الأولاد في المضاجع إذا بلغوا سن العاشرة ، لأن هذه السن هي بداية ميل كل جنس إلى الجنس الآخر . فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع". رواه أحمد وأبو داود . وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ). [النور: 58]. فقد أمر الأطفال بنوع استئذان ، وقد يكون من حكم الاستئذان : أن لا تقع أعينهم على ما يثير غرائزهم مع أنهم غير مكلفين. فالحاصل أنه يجب على ولي أمر الأولاد - عامة - أن يؤدبهم بآداب الإسلام ، وأن يحوطهم برعايته، وأن لا يأتي بالمفسدات والمغريات إلى البيت ، فيتأثر أولاده بها فتفتك بأخلاقهم . وننصح السائل للتغلب على هذه المشكلة بما يأتي : أولاً : أن ينصح كلاً من هذا الولد وهذه البنت ، وأن يبين لهما أن ما يفعلانه من أكبر الكبائر، ولهذا كان عقاب فاعله في الإسلام هو القتل، محصناً كان أو غير محصن ، قال صلى الله عليه وسلم : "من وقع على ذات محرم فاقتلوه". رواه أحمد والحاكم . ثانياً : لا بد من الفصل بينهما والحرص على ألا يجتمعا منفردين في مكان واحد أبداً . ثالثاً : الحرص على تزويج كل منهما إن أمكن ذلك . رابعاً : حثهما على الإكثار من الصوم فإنه يقطع الشهوة ، وعلى غض البصر، وإبعادهما عن أي مؤثر كمشاهدة الأفلام والنظر في المجلات ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع، فعليه بالصوم فإنه له وجاء" . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة