ما هو شرح حديث: المعونة على قدر المؤونة؟وهل صحيح أن مما يدخل في شرحه: أن من نوى عملا ما، مثل حفظ كتاب؛ فإن الله يعينه؟ فهل يعني ذلك أن المعونة تكون على قدر النية؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء
. رواه
البزار
، وحسنه
الألباني
.
والمعنى أن المعونة والمساعدة تأتي من الله على قدر التكاليف، والحاجة، والمؤونة، وأن رزق العبد يأتيه بقدر حاجته، وعطيته، وتكاليف نفقته، وهو أمر مجرب محسوس؛ فقد قال الله تعالى:
يا ابن آدم أَنفق، أُنفق عليك
. متفق عليه.
ومن نوى عملا صالحا كحفظ القرآن؛ فإن الله يأجره بقدر نيته، كما يدل له حديث الصحيحين:
إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.
وقال
ابن القيم
رحمه الله:
بقدر همة العبد ونيته، يعطيه الله تعالى
.
لكن ليس هذا المراد بالحديث، بل المراد به ما سبق.
والله أعلم.