عام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى عليّ صلاة صلى عليه بها عشرًا" فهل معنى الحديث أنه يكتب له عشر حسنات، بدليل الحديث الآخر الذي جاء فيه: "من صلَّى عليَّ مرَّةً واحدةً كتب اللهُ له عشرَ حسناتٍ، ومحَا عنه عشرَ سيِّئاتٍ" - جزاكم الله خيرًا -؟

رقم الفتوى: 237112
دلالات الفتوى:# الحديث# حسنات،# صَلَّى# مَلَأٍ# عشرًا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن حديث: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا. رواه مسلم، وغيره. ومعنى صلاة الله على العبد عشرًا - كما قال العلماء - رحمته، وتضعيف أجره، وذكره في الملأ الأعلى؛ جاء في شرح مسلم للنووي: قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ رَحْمَتُهُ، وَتَضْعِيفُ أَجْرِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الصَّلَاةُ عَلَى وَجْهِهَا، وَظَاهِرِهَا تَشْرِيفًا لَهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ. وقال الشوكاني : المراد بالصلاة من الله الرحمة لعباده، وأنه يرحمهم رحمة بعد رحمة؛ حتى تبلغ رحمته ذلك العدد. وأما رواية: كتب اللهُ له عشرَ حسناتٍ .. وما فيها من الزيادة: فيجوز أن يكون ذلك من قبيل مضاعفة الثواب، فمن فضل الله تعالى أن يضاعف عمل عبده إلى سبع مائة ضعف، إلى ما شاء الله ؛ جاء في مرقاة المفاتيح للملا قاري: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا أَقَلُّ الْمُضَاعَفَةِ. وقال السيوطي في شرح الترمذي: قال العراقي: "ولم يقتصر على ذلك زاده كتابة عشر حسنات، وحط عشر سيئات، ورفع عشر درجات، كما ورد في أحاديث". والله أعلم.

فتاوى ذات صلة