عام

ما الدليل على أن الإخوة من الأم والنساء ليسوا من العاقلة؟.

رقم الفتوى: 236500
دلالات الفتوى:# العاقلة# الإخوة# عَلَيْهِ# أَهْلِ# قَالَ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فالأدلة المتفق عليها هي الكتاب والسنة والإجماع, وقد دلت السنة والإجماع على أن العاقلة هم العصبة وعلى عدم دخول الإخوة من الأم والنساء في العاقلة, أما السنة: ففي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ ـ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ـ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. متفق عليه. والشاهد أنه جعل العقل ـ أي الدية ـ على عصبتها, قال الحافظ في الفتح نقلا عن ابن بطال : وَلِذَلِكَ لَا يَعْقِل الْإِخْوَة مِنْ الْأُمّ قَالَ: وَمُقْتَضَى الْخَبَر أَنَّ مَنْ يَرِثهَا لَا يَعْقِل عَنْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَصَبَتهَا، وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن الْعُلَمَاء . اهـ. ومن المعلوم أن الإخوة من الأم ليسوا من العصبة, ولا يوجد من النساء عاصبة أيضا إلا المعتقة. وأما دليل الإجماع على عدم دخول الإخوة من الأم في العاقلة: فقول الحافظ آنفا: وهذا متفق عليه ـ أي في كون الوارث غير العاصب ليس من العاقلة، وأيضا نقل ابن قدامة في المغني الاتفاق عليه فقال: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ الْعَاقِلَةَ الْعَصَبَاتُ، وَأَنَّ غَيْرَهُمْ مِنْ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ، وَسَائِرِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَالزَّوْجِ، وَكُلِّ مَنْ عَدَا الْعَصَبَاتِ، لَيْسَ هُمْ مِنْ الْعَاقِلَةِ . اهـ. ودل الإجماع أيضا على أنه لا دخل للنساء في العاقلة, قال ابن قدامة في المغني: قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالصَّبِيَّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ لَا يَعْقِلَانِ مَعَ الْعَاقِلَةِ.... وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَرْأَةُ: فَلَا يَحْمِلُونَ مِنْهَا لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّنَاصُرِ، وَلَيْسَ هُمْ مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة