عام

هل يجوز للإنسان أن يصلي ركعتي تحية المسجد بعد دخوله للمسجد، وجلوسه فيه؟

رقم الفتوى: 236002
دلالات الفتوى:# تَسْقُطُ# اللَّهِ# بِالْجُلُوسِ،# رَكْعَتَيْنِ،# الْجُمُعَةِ،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا حرج - إن شاء الله تعالى - على من دخل المسجد، وجلس قبل أن يصلي تحية المسجد أن يقوم ويصليها, وقد ذهب جمع من الفقهاء إلى أنها لا تسقط بالجلوس, قال ابن مفلح الحنبلي في الفروع: وَإِنْ جَلَسَ قَامَ فَأَتَى بِهَا، أَطْلَقَهُ أَصْحَابُنَا، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تَسْقُطُ مِنْ عَالِمٍ، وَمِنْ جَاهِلٍ لَمْ يَعْلَمْ عَنْ قُرْبٍ، وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ سُقُوطَهَا بِهِ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْعَالِمِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَا تَسْقُطُ بِالْجُلُوسِ، وَأَنَّ الْجَالِسَ يُخَيَّرُ بَيْنَ صَلَاتِهِ أَوَّلًا، وَعِنْدَ انْصِرَافِهِ . اهــ. وفي حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، وهو من كتب المالكية: يُكْرَهُ الْجُلُوسُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا تَسْقُطُ بِالْجُلُوسِ. اهــ. وجاء في الموسوعة الفقهية: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُكْرَهُ الْجُلُوسُ قَبْل تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَل أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ. اهــ. وَاخْتَلَفُوا فِي فَوَاتِهَا بِالْجُلُوسِ، فَإِذَا جَلَسَ قَبْل الصَّلاَةِ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ؛ لِحَدِيثِ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ وَنَصُّهُ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَال: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ فَقَال لَهُ: يَا سُلَيْكُ؛ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قَال: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإْمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا, وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تَفُوتُ بِهِ فَلاَ يَفْعَلُهَا بَعْدَهُ . اهــ والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة