عام

ما هو السب المحرم؟ وهل يجوز قول: "هذا اليوم مقرف"؟

رقم الفتوى: 235375
دلالات الفتوى:# عَلَيْهِمْ# صَرْصَرًا# الفقهاء# الدهر،# رِيحًا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنظن أن السائلة تعني بسؤالها سب الدهر، فإن كان كذلك: فقد سبق لنا بيان الفرق بين سب الدهر، وبين وصفه والإخبار عنه، وراجعي في ذلك أيًّا من الفتاوى التالي أرقامها: 131297 ، 172697 ، 163605 . ومنها يعرف الجواب على الشق الثاني من السؤال، وأنه لا حرج في ذلك: إن كان من باب الوصف، والخبر المحض، دون اللوم، كما في قوله تعالى: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَ اتٍ [فصلت: 16] وقوله سبحانه: إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر: 19] . وأما السب مطلقًا، بمعنى الشتم، فهو مشافهة الغير بما يكره، كالوصف بالحمق، أو الظلم، ونحو ذلك، قال الدسوقي : هو: كل كلام قبيح، وحينئذ فالقذف، والاستخفاف، وإلحاق النقص، كل ذلك داخل في السب. اهـ. وأما حكمه، فالمستقرئ لصور السب يجد أنه تعتريه الأحكام الآتية: أولًا: الحرمة: وهي أغلب أحكام السب. وقد يكفر الساب، كالذي يسب الله تعالى، أو يسب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الملائكة. ثانيًا: الكراهة: كسب الحمى. ثالثًا: خلاف الأولى، وذلك إذا سب المشتوم شاتمه بقدر ما سبه به، عند بعض الفقهاء. رابعًا: الجواز: نحو سب الأشرار، وسب الساب بقدر ما سب به عند أكثر الفقهاء . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة