عام

ما حكم الدعاء بعدم مسامحة الله لشخص آذاني؟.

رقم الفتوى: 235294
دلالات الفتوى:# الله،# المظلوم،# المسامحة# اللَّهُ# الدعاء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الشرع قد رخص للمظلوم أن يدعو على ظالمه، قال سبحانه: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا {النساء:148}. قال ابن عباس في تفسيرها: لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد، إلا أن يكون مظلوما، فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه، وذلك قوله: إلا من ظلم ـ وإن صبر فهو خير له . أخرجه الطبري . ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب . متفق عليه. وأما بخصوص الدعاء بعدم مسامحة الله للظالم: ففيه تفصيل، فإن أريد به عدم المسامحة فيما يتعلق بحق المظلوم، فهذا جائز، وأما إن أريد به عدم المسامحة في حق الله، فهذا اعتداء غير جائز، سئل الشيخ ابن عثيمين : تقول أيضا: قلت له: الله لا يسامحك في الدنيا والآخرة؟ هل علي شيء في ذلك؟ فأجاب: ليس عليها شيء في ذلك إذا كانت تريد لا يسامحك فيما يتعلق بحقها، لا بحق الله، فليس عليها في ذلك شيء مادام قد ظلمها . اهـ. وراجع الفتوى رقم: 54580 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة