الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلمة أن تنزع حجابها لحظة واحدة أمام الرجال الأجانب، لقول الله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
[الأحزاب:59].
وقوله جل وعلا:
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ
[الأحزاب:53].
وبهذا يعلم حرمة نزع المرأة للحجاب مهما كانت الظروف، الأسباب، الدواعي.. اللهم إذا دعت إلى ذلك ضرورة كالعلاج عند طبيب، وما أشبه ذلك، فإنه والحالة هذه يجوز، لقوله تعالى:
إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
[الأنعام:
119].
أما إذا كانت بحضرة النساء أو المحارم فقط، فلا حرج في نزعه بشرط أمن الفتنة من الجميع.
والله أعلم.