عام

ما صحة هذا القول: قال الصادق عليه السلام: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى - عليه السلام - : يا موسى! اشكرني حق شكري، فقال: يا رب! فكيف أشكرك حق شكرك، وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به عليّ؟ قال: يا موسى! الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك مني"؟

رقم الفتوى: 234745
دلالات الفتوى:# كثيرًا،# أشكرك# شكرتني# أنعمت# قبلك،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلم نجد هذا الأثر عن جعفر الصادق - رحمه الله تعالى - في كتب أهل السنة بهذا اللفظ، ,وقد روى الخرائطي في فضيلة الشكر، وابن عساكر في تاريخ دمشق، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال موسى لربه يوم الطور: أي رب، إن كلمتني فمن قِبلك، وإن صليت فمن قِبلك، وإن صمت فمن قبلك، وإن أرسلتني فمن قبلك، وإن بلغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا موسى ! الآن علمت أنك قد شكرتني، حيث علمت أنه من قبلي. وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد، وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر، و البيهقي في شعب الإيمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الخلد، قال: قرأت في مسألة موسى - عليه السلام - أنه قال: كيف لي أن أشكرك، وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازى بها عملي كله، قال: فأتاه الوحي أن يا موسى : الآن شكرتني. وروى ابن أبي حاتم في تفسيره، و البيهقي في شعب الإيمان، عن زيد بن أسلم، أن نبي الله موسى - عليه السلام - قال: يا رب، قد أنعمت عليّ كثيرًا، فدلني أن أشكرك كثيرًا، قال: اذكرني كثيرًا، فإذا ذكرتني كثيرًا، فقد شكرتني كثيرًا، وإذا نسيتني فقد كفرتني. وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي قرة اليماني قال: ذكر ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه قال: قال داود : يا رب، قد أنعمت عليّ كثيرًا، فدلني على أن أشكرك كثيرًا، قال: "اذكرني كثيرًا، فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني". وأورد ابن رجب في جامع العلوم والحكم بعض هذه الآثار، وغيرها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة