ما صحة هذا القول: قال الصادق عليه السلام: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى - عليه السلام - : يا موسى! اشكرني حق شكري، فقال: يا رب! فكيف أشكرك حق شكرك، وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به عليّ؟ قال: يا موسى! الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك مني"؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نجد هذا الأثر عن
جعفر الصادق
- رحمه الله تعالى - في كتب أهل السنة بهذا اللفظ، ,وقد روى
الخرائطي
في فضيلة الشكر،
وابن عساكر
في تاريخ دمشق، عن
أبي عمرو الشيباني،
قال: قال
موسى
لربه يوم الطور: أي رب، إن كلمتني فمن قِبلك، وإن صليت فمن قِبلك، وإن صمت فمن قبلك، وإن أرسلتني فمن قبلك، وإن بلغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا
موسى
! الآن علمت أنك قد شكرتني، حيث علمت أنه من قبلي.
وروى الإمام
أحمد
في كتاب الزهد،
وابن أبي الدنيا
في كتاب الشكر، و
البيهقي
في شعب الإيمان، عن
أبي عمران الجوني،
عن
أبي الخلد،
قال: قرأت في مسألة
موسى
- عليه السلام - أنه قال: كيف لي أن أشكرك، وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازى بها عملي كله، قال: فأتاه الوحي أن يا
موسى
: الآن شكرتني.
وروى
ابن أبي حاتم
في تفسيره، و
البيهقي
في شعب الإيمان، عن
زيد بن أسلم،
أن نبي الله
موسى
- عليه السلام - قال: يا رب، قد أنعمت عليّ كثيرًا، فدلني أن أشكرك كثيرًا، قال: اذكرني كثيرًا، فإذا ذكرتني كثيرًا، فقد شكرتني كثيرًا، وإذا نسيتني فقد كفرتني.
وروى
ابن عساكر
في تاريخ دمشق عن
أبي قرة اليماني
قال: ذكر
ابن أبي ذئب
عن
سعيد المقبري
عن أبيه قال: قال
داود
: يا رب، قد أنعمت عليّ كثيرًا، فدلني على أن أشكرك كثيرًا، قال: "اذكرني كثيرًا، فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني".
وأورد
ابن رجب
في جامع العلوم والحكم بعض هذه الآثار، وغيرها.
والله أعلم.