الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورُويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ضعيف في الدعاء بالبركة قبل الطعام، قال
النووي
في الأذكار:
روينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الطعام إذا قُرِّبَ إليه: اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيما رَزَقْتَنا، وَقِنا عَذَابَ النَّارِ، بسم الله.
وقد بينا ضعفه واختلاف العلماء في هل يُدعى بالبركة قبل أم بعد الطعام في الفتوى رقم:
60618
.
وقد روى الإمام
أحمد
في مسنده عن
أبي الورد
عن
ابن
أعبد
قال:
قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا ابن أعبد؛ هل تدري ما حق الطعام؟ قال: قلت: وما حقه يا ابن أبي طالب؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، قال: وتدري ما شكره إذا فرغت؟ قال: قلت: وما شكره؟ قال: تقول: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا
... وحسن إسناده الشيخ
أحمد شاكر
، وضعفه الشيخ
شعيب الأرناؤوط
.
فلو أن إنساناً دعا قبل الطعام بعد التسمية: باللهم بارك لنا فيما رزقتنا ـ جاز، ولو أخره بعده، فهو أحسن، لأن الحديث فيها أصح، وأما: وعلى بركة الله ـ فلم نعلم أحداً من أهل العلم ذكرها، أو أثرَها.
والله أعلم.