الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يهديهم إلى سواء الصراط.
وقد بينا في الفتوى رقم:
204025
، وتوابعها جملة من منكرات المسلسلات، ونحوها.
والعاقل يعمر وقته بما يقربه إلى ربه، لا سيما إذا كبر سنه؛ قال تعالى:
أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
{سورة فاطر:37}.
قال
قتادة
:
اعلموا أن طول العمر حجة، فنعوذ بالله أن نعير بطول العمر، قد نزلت هذه الآية: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر}، وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة
.
وروى الإمام
البخاري
في كتاب الرقاق من صحيحه: عن
أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أعذر الله عز وجل إلى امرئ أخر عمره حتى بلغه ستين سنة.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
56579
.
وقد تكلمنا عن كيفية نصيحة الأم والأخت في الفتويين:
73369
،
138498
.
وأما عن حدود تحكمك عليهما: فليس لك عليهما ولاية تأديب، كما في الفتوى رقم:
202240
، ولكن واجبك النصح، وإن رأيت مصلحة من هجر أختك، وأنها تنتفع بذلك، وترتدع جاز ذلك، وراجع الفتوى رقم:
127964
.
والله أعلم.