الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت - من تعاطي زوجك للمخدرات، وهجره لك بلا مسوّغ - وكنت قد بذلت جهدك في استصلاحه، وإعانته على التوبة، ولم يستجب: فلا حرج عليك في طلب الطلاق منه، بل ذلك هو الأولى بلا ريب، قال
المرداوي
- رحمه الله - في الإنصاف:
إذا ترك الزوج حق الله، فالمرأة في ذلك كالزوج، فتتخلص منه بالخلع، ونحوه.
وقال:
ونقل المروذي فيمن يسكر زوج أخته يحولّها إليه. وعنه أيضًا أيفرق بينهما؟ قال: الله المستعان
.
وراجعي الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق في الفتويين:
37112
-
116133
.
ورفعك الأمر للمحكمة لا يحتاج إلى وليك، بل قيامك به بنفسك لا حرج فيه.
وأما الولي فيشترط عند الزواج، وولي المرأة هو أبوها، ثم جدها، ثم ابنها ، ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم، وإن سفلوا، ثم العمومة، فإن لم يكن لها ولي صالح فيزوجها القاضي المسلم بإذنها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
فالسلطان وَلِي من لا وَلِي له.
وانظر الفتويين:
63279
،
22277
.
والله أعلم.