الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فترك الصلاة من أعظم الذنوب، بل قد اختلف العلماء في كفر تاركها، وقد بينا ذلك مفصلاً بالفتوى رقم:
130853
.
وبُعد المكان ليس مسوغا لترك الصلاة، بل لو كان يبلغ مسافة قصر -وهو ليس كذلك في حالتك- لما جاز لك تركها، وإنما يشرع والحالة هذه القصر، والجمع بين مشتركتي الوقت، وقد بينا بالفتوى رقم:
193873
، وتوابعها أن الدراسة ليست عذراً في ترك الصلاة، فراجعها.
وأداء الصلاة من أعظم العون على الدراسة ؛ قال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
[الطلاق:2-3].
وقال
حذيفة
:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبَه أمرٌ صلّى
. رواه
أبو داود
و
أحمد
، وحسنه
الألباني
.
وقد بينا بالفتوى رقم:
49169
منزلة الصلاة وثمراتها، فراجعها. ولا يوجد لتركها مسوغ مهما حصل من الضيق والمشقة، والحرج ما دام المكلف يعقل.
والله أعلم.