الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت إذ أحسنت الظن بالرب تبارك وتعالى، وحاولت رفع الاستشكال، ولم تتهمِي الله في قضائه.
وراجعي الفتوى رقم:
107838
في حق الأخت على إخوتها.
وأما الميراث؛ فلا يتعلق بالحاجة، وإنما كما بينه الله تعالى؛ وقد بينا بعض الحكم في كون ميراث الذكر ضعف الأنثى بالفتوى رقم:
16032
.
وفي نفس الوقت إذا احتاجت الأخت لزم إخوتها النفقة عليها كما بالفتوى رقم:
16032
، وتوابعها، وعليه فكون ميراثها نصف ميراث أخيها، لا يعني ضيعتها، بل حقها محفوظ، وما كان ربك نسياً.
وراجعي للفائدة الفتوى رقم:
178079
،وتوابعها.
والنفقة في حال عدم وجوبها من الإحسان الذي يحبه الله، ويثيب عليه بالأجر العظيم في الدنيا والآخرة، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ
. متفق عليه.
قال
ابن حجر
:
فإذا ثبت هذا الفضل لمن ينفق على من ليس له بقريب ممن اتصف بالوصفين، فالمنفق على المتصف أولى
. اهـ.
والله أعلم.