الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصداقة هي: الصحبة عن محبة، وهي مأخوذة من الصدق لأن الصديق يصُدق صديقه وُيَصِّدُقه.
وقد حث الشرع على مصادقة الأخيار والبعد عن مصادقة الأشرار، فقال صلى الله عليه وسلم:
المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.
رواه
أحمد وأبو داود والترمذي.
وقال صلى الله عليه وسلم:
مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير...........
رواه
مسلم.
وقد قال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
===
فكل قرين بالمقارن يقتدي
ومن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الصديق حتى يكون صديقاً صالحاً: الوفاء - الأمانة - والصدق - والبذل- والثناء - والبعد عن ضد ذلك من الصفات.
والصداقة إذا لم تكن على الطاعة فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة، قال تعالى:
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
[الزخرف:67].
والله أعلم.