الحمد لله
،
والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم الخلع هل هو طلاق أم فسخ؟ وقد بينا ذلك في الفتويين:
11543
،
49125
.
فعلى القول بأن الخلع طلاق: فقد بنت من زوجك بينونة كبرى، إلا إذا كان طلاقه الأخير وقع منه في غياب وعي بسبب شدة الغضب، وكان لا يقصد الطلاق الذي أرسله كتابة، مع أن ذلك مستبعد -حسب الظاهر- فهو غير نافذ، وأنت لا تزالين في عصمته حينئذ، وراجعي الفتوى رقم:
98385
.
وأما على القول بأنّ الخلع فسخ، أو كان زوجك تلفظ بالطلاق الأخير مغلوبًا على عقله، أو لم يرد الطلاق بالكتابة: فله مراجعتك في عدتك، إلا إذا كان قصد بتكرار الطلاق إنشاء أكثر من طلقة، وانظري الفتوى رقم:
194225
، والفتوى رقم:
207361
.
وما دامت المسألة محل خلاف بين أهل العلم، وفيها تفصيل فالأولى أن تعرضوها على من تمكنكم مشافهته من أهل العلم الثقات.
والله أعلم.