عام

دايمًا يقال في بلدي: "أستغفر الله العظيم" تعبيرًا عن الكرب والضيق، والهم، وكل ما يزعج الإنسان. ويقول إخوتي ذلك، فأقول لا تجعلوها تعبيرًا عن ذلك.فهل في ذلك شيء؟

رقم الفتوى: 231379
دلالات الفتوى:# تعالى# وَيَجْعَلْ# تعبيرًا# الشيطان# الرجيم،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمناسب للغضب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وعند المصيبة الاسترجاع وهو أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. قال سليمان بن صرد رضي الله عنه: كنت جالسا مع النبي صلي الله عليه وسلم، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب منه ما يجد . متفق عليه. وقال الله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ. البقرة:[ 155-157]. ومع ذلك فالاستغفار مشروع لجلب النعم ودفع النقم، وسبب لتحصيل الرحمة والأرزاق، كما قال تعالى فيما قصه عن نوح عليه السلام: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا {نوح:10-12}. وقال تعالى: لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {النمل:46}. وراجع الفتوى رقم: 151127 . وعليه فيشرع قولها عند الضيق والكرب لطلب التفريج، وإزاحة الهم، لكن يقولها متدبراً معناها لا لمجرد التعبير عن ضيق من تصرف شخص ما -فما لهذا شُرعت- . وقد تكلمنا بالفتوى رقم: 24902 حول: الاستغفار...معناه وثمراته. وذكرنا جملة من الأذكار، والأدعية المشروعة لرفع الهم بالفتوى رقم: 152279 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة