الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمناسب للغضب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وعند المصيبة الاسترجاع وهو أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال
سليمان بن صرد
رضي الله عنه: كنت جالسا مع النبي صلي الله عليه وسلم، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب منه ما يجد
. متفق عليه.
وقال الله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
البقرة:[
155-
157].
ومع ذلك فالاستغفار مشروع لجلب النعم ودفع النقم، وسبب لتحصيل الرحمة والأرزاق، كما قال تعالى فيما قصه عن نوح عليه السلام:
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا
{نوح:10-12}. وقال تعالى:
لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
{النمل:46}.
وراجع الفتوى رقم:
151127
.
وعليه فيشرع قولها عند الضيق والكرب لطلب التفريج، وإزاحة الهم، لكن يقولها متدبراً معناها لا لمجرد التعبير عن ضيق من تصرف شخص ما -فما لهذا شُرعت- .
وقد تكلمنا بالفتوى رقم:
24902
حول: الاستغفار...معناه وثمراته.
وذكرنا جملة من الأذكار، والأدعية المشروعة لرفع الهم بالفتوى رقم:
152279
.
والله أعلم.