هل دعاء: اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن ـ يعتبر بدعة؟ مع الأخذ في الاعتبار تفسير البغوي لقوله تعالي: إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجرٌ عظيم {التّغابن:15} أعاذنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومن مضلات الفتن.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاستعاذة من مضلات الفتن مشروعة ولا تعتبر بدعة، فقد ثبتت الاستعاذة من الفتن في حديث
زيد بن ثابت ـ
رضي الله عنه ـ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
تعوذوا بالله من عذاب النار، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال
. رواه
مسلم
.
وورد الدعاء بالاستعاذة من مضلات الفتن في حديث رواه
أحمد
وغيره، ولكن سنده متكلم فيه وقد ضعفه
الألباني،
وأما كلام
البغوي:
فهو نص من
ابن مسعود ـ
رضي الله عنه ـ على الاستعاذة من مضلات الفتن، وقد نقله عن
ابن مسعود
جمع من أهل العلم منهم:
ابن جرير، وابن كثير، والقرطبي، وابن بطال ـ
وغيرهم، ولم ينكره أي أحد منهم.
والله أعلم.