عام

أنا من سكان الخليج، وتوجهت في بعثة مع زوجتي، لم أعارض فكرة دراستها، لكن اكتشفت بعد ذلك أنها تخرج من الجامعة بدون إذني وعلمي، واكتشفت أيضا أن لها صورا في جوالها مع زملائها في الجامعة، بعد رؤيتي للصور تفجر في غضب شديد، وتجرأت بلساني عليها، وحطمت أغلب محتويات البيت، وقمت بطلاقها، مع العلم أني لم أندم على طلاقي هذا إلى الآن، وتعتبر هذه الطلقة الثانية، عند عودتنا في إجازة وهي في عدتها، عرضناها على راقي شرعي، وتبين أنها مصابة بعين قوية.السؤال: هل يقع الطلاق أم لا؟

رقم الفتوى: 230998
دلالات الفتوى:# الطلاق# الفتوى# للثلاث،# الطلقة# مغلوب

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما دام صاحبه قد تلفظ به مدركا لما يقول، غير مغلوب على عقله، كما بيناه في الفتوى رقم: 98385 وعليه فإن كنت تلفظت بطلاق زوجتك مدركاً، غير مغلوب على عقلك، فطلاقك نافذ، وإذا كان هذا الطلاق غير مكمل للثلاث، فلك أن تراجع زوجتك قبل انقضاء عدتها؛ ولمعرفة ما تحصل به الرجعة راجع الفتوى رقم: 54195 وإذا انقضت عدتها فلك أن تتزوجها بعقد جديد، أما إذا كانت هذه الطلقة مكملة للثلاث، فقد بانت منك بينونة كبرى، ولا سبيل لك إليها إلا إذا تزوجت زوجا غيرك –زواج رغبة لا زواج تحليل- ثم يطلقها الزوج الجديد بعد الدخول، أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه. واعلم أن الدراسة في الجامعات المختلطة أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا والفتن، ويفتح أبواب الفساد والشرور، وإذا كانت هناك حاجة للدراسة في الأماكن المختلطة، فالواجب مراعاة أحكام الشرع وآدابه في التعامل بين النساء والرجال الأجانب، و راجع الفتوى رقم: 2523 والواجب على الزوج أن يمنع زوجته من المنكرات، ويسد عليها أبواب الفتن، بمقتضى القوامة التي جعلها الله له على زوجته، ثم إنا ننبهك إلى أن الإصابة بالعين –إن حصلت- ليست عذرا للوقوع في المعاصي والمنكرات. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة