الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه الآيات يخاطب الله تعالى فيها الثقلين ـ الإنس والجن ـ وقد جاء قبل هذه الآية قوله تعالى:
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ
{الرحمن:33}.
فالضمير راجع لاثنين، وقد روى
الترمذي والبزار
عن
جابر
رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرأ على أصحابه سورة الرحمن فقال: لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردودا منكم.... فقالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد.
والله أعلم.