عام

زجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شراء السنور، وهو القط؛ لما روى مسلم في صحيحه. قال أبو الزبير: سألتُ جابرًا عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّوْرِ؟ قال: زجرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلك.ولكن كيف أبو هريرة -رضي الله عنه- المحدث الكبير، الناقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكم الهائل كانت عنده هرة، وما سمي بذلك إلا لأنه عاد من المرعى بقطة يحملها؟

رقم الفتوى: 230755
دلالات الفتوى:# هريرة# والسِّنَّوْرِ؟# واقتنائه،# الاقتناء# الطوافين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا ارتباط بين بيع الهر واقتنائه، فإن الاقتناء يحصل بغير شراء، واقتناء الهر جائز بلا إشكال، ويدل عليه ما جاء في حديث كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت عند ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسكبت له وضوء، قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم، أو الطوافات. أخرجه أبو داود و الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان و الحاكم . قال ابن عبد البر في التمهيد: وفيه إباحة اتخاذ الهر .اهـ. فإذا تبين أن اقتناء الهر مباح، فليس فيه أدنى مذمة على الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه. وراجع في حكم بيع الهر الفتوى رقم: 18327 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة