الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيقول د.
محمد أبو شهبة ـ
رحمه الله ـ في الوسيط:
التحمل: هو نقل الحديث عن الغير بأي طريق من طرق التحمل الصحيحة المعتبرة، وهذا الغير يسمى في عرف المحدثين شيخا، شرطه: لا يشترط في التحمل إلا التمييز والضبط لما يروي ويسمع.......... الأداء: هو رواية الحديث للغير, وهذا الغير يعرف عند المحدثين بطالب الحديث شروطه: وأما شروط الأداء: فهي العدالة والضبط بأن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة حافظا لحديثه إن أدى من صدره، ولكتابه إن حدث منه، عالما بمدلولات الألفاظ
.
ومنه يعلم أن الإسلام شرط أداء، لا شرط تحمل، وقال
الذهبي
في الموقظة:
لا تُشتَرَطُ العدالةُ حالةَ التحمُّل، بل حالةَ الأداء، فيَصِحُّ سماعُهُ كافراً، وفاجراً، وصَبيّاً، فقد رَوَى جُبَير بن مُطْعِم ـ رضي الله عنه: أنه سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطُّوْر، فسَمِعَ ذلك حالَ شِرْكِه، ورَوَاه مُؤْمِناً
.
والله أعلم.