الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصلاة النافلة في رمضان لا يكون ثوابها مثل ثواب الفريضة, سواء في الحرم أو غيره, وقد ورد في هذه المسألة حديث ضعيف، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم:
39202
.
لكن ثواب الطاعة ـ من نافلة وفريضة, وغيرهماـ يعظم في الأزمنة الفاضلة كرمضان مثلا, وفي الأمكنة الفاضلة كمكة ونحوها, قال
ابن مفلح
الحنبلي في الآداب الشرعية:
زيادة الوزر كزيادة الأجر في الأزمنة والأمكنة المعظمة، قال الشيخ تقي الدين: المعاصي في الأيام المعظمة والأمكنة المعظمة تغلظ معصيتها وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان ـ انتهى كلامه، وهو معنى كلام ابن الجوزي وغيره
. انتهى.
وفي الشرح الممتع للشيخ
ابن عثيمين
:
ولكن لا ريب أن للمكان الفاضل والزمان أثراً في تضعيف الثواب، كما قال العلماء ـ رحمهم الله: إن الحسنات تضاعف في الزمان والمكان الفاضل، لكن تخصيص التضعيف بقدر معين يحتاج إلى دليل خاص
. انتهى.
والله أعلم.