الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن في السؤال ما ليس واضحا، وأما عن إمكانية التعب من المرض المذكور فيمكن استشارة المتخصصين في الأمور الطبية بشأنه، واعلم أن زمزم من أنفع الأدوية ـ بإذن الله تعالى ـ ويمكن أن تشربه لقضاء جميع حاجاتك، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
ماء زمزم لما شرب له
. رواه
أحمد وابن ماجه والحاكم،
وصححه
الألباني.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
زمزم طعام طعم وشفاء سقم
. رواه
ابن أبي شيبة والبزار،
وصححه
الألباني
في صحيح الترغيب والترهيب.
وفي الحديث أيضاً:
خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام الطعم وشفاء السقم
. رواه
الطبراني وابن حبان،
قال
المنذري
:
رواة الطبراني ثقات
ـ وحسنه
الألباني
.
وقال
ابن القيم
في مدارج السالكين:
كنت آخذ قدحاً من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه، فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء
. اهـ.
وقال
ابن قدامة
في المغني:
ويستحب أن يأتي زمزم، فيشرب من مائها لما أحب، ويتضلع منه، قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: ثم أتى بني عبد المطلب، وهم يسقون، فناولوه دلوا، فشرب منه ـ وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب ـ وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنت عند ابن عباس جالسا، فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: فكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل الكعبة، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا من زمزم، وتضلع منها، فإذا فرغت، فاحمد الله تعالى، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: آية ما بيننا وبين المنافقين، أنهم لا يتضلعون من زمزم ـ رواهما ابن ماجه، ويقول عند الشرب: بسم الله، اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا، وريا وشبعا، وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من حكمتك
. انتهى.
والله أعلم.