عام

ينزل سائل لزج بعد الشهوة.فما حكم هذا السائل بعد الاغتسال سواء كان فيه لون أبيض أم لا ؟ هل علي أن أغتسل مرة أخرى؟!وماذا إذا كان ينزل عندي في الأيام العادية هل يلزم الغسل أم الوضوء فقط؟ وهل يبطل الصوم؟

رقم الفتوى: 229516
دلالات الفتوى:# الاغتسال# الفتوى# السائل# الغسل# السائلة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن هذا السائل الذي يخرج لا يخلو من إحدى حالتين: الحالة الأولى: أن يكون منياً: وهو ماء أصفر، رقيق غالبا بالنسبة للمرأة, وقد يكون لونه أيضا أبيض، وقد بينا خصائصه وما يميزه عن مني الرجل في الفتوى رقم: 27564 وقول السائلة: " فما حكم هذا السائل بعد الاغتسال " إن كان المقصود به الاغتسال لأجل جماع, فقد اختلف أهل العلم هل يجب الغسل مرة أخرى أم لا ؟ ولا شك أن الاحتياط هو الاغتسال خروجا من خلاف أهل العلم, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 137307 وعلى افتراض أن الخارج هو مني الزوج، فلا يوجب الغسل, بل ينقض الوضوء فقط؛ وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 119492 وإن كان الاغتسال ليس بواجب بل لأجل نظافة -مثلا- وخرج بعده مني بشهوة، فيجب الاغتسال. وقول السائلة أيضا: " وماذا إذا كان ينزل عندي في الأيام العادية " إن كان المقصود أن هذا السائل يخرج بدون جماع, لكنه بشهوة, فهو موجب للغسل, وإن خرج بدون شهوة, فلا يوجب الاغتسال عند جمهور أهل العلم, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 138158 الحالة الثانية: أن يكون مذياً: وقد بين الإمام النووي صفته قائلا: والمذي ماء أبيض، رقيق لزج يخرج عند شهوة، لا بشهوة، ولا دفق، ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، وهو في النساء أكثر منه في الرجال . انتهى. والواجب غسل المذي، والوضوء منه، ولا يجب الاغتسال؛ لحديث علي- رضي الله عنه- قال: كنت رجلاً مذاءً، فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال: فيه الوضوء . متفق عليه، واللفظ للبخاري . وخروج المذي لا يبطل الصوم على الراجح من قولي العلماء؛ وانظري الفتوى رقم: 134712 . وعلى افتراض أن ما تراه السائلة مجرد رطوبات، فإنها لا توجب الغسل, ولا تبطل الصيام, وهذه الرطوبات قد تكون طاهرة, وقد تكون نجسة, وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 161915 ، والفتوى رقم: 110928 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة