الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعند الاستنجاء من البول بالمناديل: يجب عليك مسح محل البول؛ حتى يغلب على ظنك زوال النجاسة من المحل, بحيث لا يبقى أثر للبول, فالاستنجاء يكفي فيه غلبة الظن, وانظر الفتوى رقم:
132194
.
ومذهب الجمهور أنه لا يعفى عن يسير نجاسة البول, خلافًا للحنفية القائلين بأنه يعفى عن مقدار الدرهم من البول, جاء في الموسوعة الفقهية:
فذهب الحنفية إلى التفرقة بين النجاسة المخففة والنجاسة المغلظة, وقالوا: إنه يعفى عن المغلظة إذا أصابت الثوب, أو البدن, بشرط ألا تزيد عن الدرهم
.
قال المرغيناني: وقدر الدرهم وما دونه من النجس المغلظ, كالدم، والبول، والخمر، وخرء الدجاج، وبول الحمار، جازت الصلاة معه
.
انتهى.
والمراد بالدرهم الدرهم البغلي، وهو الدائرة السوداء الكائنة في ذراع البغل.
انتهى.
ومذهب شيخ الإسلام
ابن تيمية
هو العفو عن يسير النجاسة مطلقًا؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
222142
.
وهذا ينبغي لك الحذر مما يجلب لك الوسواس في الطهارة, وغيرها.
والله أعلم.