الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر ـ والله تعالى أعلم ـ أنما خرج منك مذي، وللمذي صفات تميزه عن غيره، وهذه الصفات قد ذكرها الإمام
النووي
في المجموع ـ رحمه الله ـ حيث قال:
وَأَمَّا الْمَذْيُ: فَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجَ عِنْدَ شَهْوَةٍ، لَا بِشَهْوَةٍ وَلَا دَفْقٍ, وَلَا يَعْقُبُهُ فُتُورٌ, وَرُبَّمَا لَا يَحُسُّ بِخُرُوجِهِ, وَيَشْتَرِك الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِيهِ, قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَإِذَا هَاجَتْ الْمَرْأَةُ خَرَجَ مِنْهَا الْمَذْيُ, قَالَ: وَهُوَ أُغْلَبُ فِيهِنَّ مِنْهُ فِي الرِّجَالِ
. انتهى.
وعليه، فإن كان الخارج مذيا فلا يوجب الغسل، وكيفية تطهير المذي إذا أصاب البدن أو الثوب، فقد أوضحناها في الفتوى رقم:
50657
.
مع التنبيه على أن مداعبة الذكر والاسترسال في تخيل الحرام والتفكير فيه عن عمد وسيلة إلى الحرام، وراجع المزيد في الفتويين رقم:
28477
، ورقم:
187395
.
والله أعلم.