الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال لم يصلنا كاملًا.
وعمومًا: فالأصل أن صلة الأرحام واجبة، ولا سيما ذو الرحم المحرم، ولا تسقط بمجرد إساءتهم إليك, وإلى أمك، فقد جاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم:
ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها
.أخرجه
البخاري
.
وعن
أبي هريرة،
أن رجلًا قال:
يا رسول الله, إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم, ما دمت على ذلك
. أخرجه
مسلم.
لكن إن كان ثمت ضرر محقق من صلتك لهم: فحينئذ يسقط من صلتهم بقدر ما يندفع به الضرر، فإن كان الضرر يحصل من زيارتك لهم مثلًا: فيمكنك الاكتفاء بصلتهم بالهاتف, ونحو ذلك، فوسائل صلة الرحم متعددة، حسب ما يقتضيه العرف, وانظر الفتاوى:
196331
،
75324
،
7683
،
123691
،
151329
وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.