عام

هل من أعان على إثم مثل من أعطى أحدا عنوان مكان لبيع الخمور تم تاب قبل أن يشتري ذلك الرجل الخمر يأخد إثم شرب الخمر أم لا؟.

رقم الفتوى: 228079
دلالات الفتوى:# الخمر# والله# توبته# وَالْعُدْوَانِ# سَيِّئَاتِكُمْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن دلالة أهل المعاصي على أماكن المعصية إعانة واضحة لهم على ما يريدونه، والله عز وجل يقول: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}. لكن من فضل الله أن العبد إذا تاب من أي ذنب فإن الله يقبل توبته ويغفر له، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار {التحريم:8}. وفي الحديث: التائب من الذنب كمن لا ذنب له . وفيه: كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون . وقد نص أهل العلم على أن من تاب من ذنب، فإنه تقبل توبته ولا يضره بقاء أثر ذنبه، ومثلوا لذلك بمن نشر بدعة ثم تاب منها، قال صاحب المراقي: من تاب بعد أن تعاطى السببا فقد أتى بما عليه وجبا وإن بقي فساده، كمن رجع عن بث بدعة عليها يتبع . ولكنه إن كان بالإمكان أن يسعى الدال في منع المدلول من فعل ذلك المنكر فيجب عليه السعي في ذلك بقدر وسعه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة