الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتويين رقم:
207001
، ورقم:
149819
، حكم إخلاف الوعد مع الله عز وجل، فراجعيها وتوابعها.
ونذكركِ بأن إخلاف الوعد قد يكون سبباً لدخول النفاق إلى القلب: قال تعالى:
وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
{ التوبة:75ـ 77}.
ثم ذكر تعالى العلاج بعدها فقال:
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
{ التوبة:75ـ 78}.
فالاجتهاد في مراقبة الله تدفع العبد إلى الوفاء بحق العبودية، وأداء الوعود التي وعد ربه بها، ونذكركِ بالاستعانة بالله على طاعته، فقد روى
أبو داود،
وغيره عن
معاذ بن جبل:
أن رسول صلى عليه وسلم أخذ بيده، وقال: يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك
. صححه
الألباني
.
فاستعيني بالله، وثقي به يوفقك الله.
بالله ثق، وله أنب، وبه استعن فإذا فعلت فأنت خير معان.
والله أعلم.