الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلعل السائل يقصد الحديث الذي رواه
أحمد وأبو داود،
واللفظ
لأحمد
عن
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ إِذَا جَهَرَ، قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا
. اهـ.
ورواه
ابن أبي شيبة
في المصنف بلفظ:
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء فثقلت عليه القراءة
.
والحديث قال عنه
ابن عبد الهادي
الحنبلي في المحرر:
رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَحسنه، وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: إِسْنَاد حسن.
اهـ.
وقال عنه الشيخ
شعيب الأرناؤوط
:
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق
. اهـ.
وفي هذا الحديث نهي للمأموم أن يقرأ خلف الإمام بما سوى الفاتحة، وأما الفاتحة فإنه يقرؤها، لقوله في الحديث:
فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ
ـ فإذا كنت مأموما ولو في صلاة جهرية فاقرأ الفاتحة ثم أنصت لقراءة الإمام, وانظر الفتويين رقم:
132715
, ورقم:
94629
.
والله أعلم.