الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت جهة العمل هي التي تصدر تلك البطاقة: فيجوز لها أخذ رسوم من حامل البطاقة, إن كانت الرسوم تساوي القيمة الفعلية للخدمات التي تبذلها في إصدار البطاقة - كما صدر بذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي - لكن اقتران الرسوم بمبلغ البطاقة يجعل فيها شبهة ربا؛ لأن التكلفة الفعلية لا تكون نسبة من قيمة البطاقة.
وعليه: فلا يجوز لجهة العمل أخذ نسبة من مبلغ البطاقة، وراجع في هذا الفتوى رقم:
120872
.
وأما المجمع القابل للبطاقة: فلا يجوز له أن يأخذ أية رسوم من حامل البطاقة، قالت لجنة الإفتاء الأردنية:
إذا كانت
البطاقة غير مغطاة الرصيد: فإن العلاقة بين مصدر البطاقة وحاملها علاقة ضمان وقرض، فلا يجوز أيضًا تقاضي أجرة على هذه العلاقة؛ كي لا يقع الربا
.
فإذا لم يتقاض مصدر البطاقة شيئًا من الأجور المحرمة السابقة، ولكن التاجر زاد في سعر السلعة, أو في ثمن الخدمة المقدمة لحامل البطاقة: فحينئذ دخلت شبهة التحايل على الحرام؛ لأن حامل البطاقة - في حاصل الأمر - تغرَّم زيادة لا وجه لها سوى الدخول في عقد الضمان أو القرض، وذلك هو المحذور الشرعي.
لذلك جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي (رقم:
108، 2/12) ما يلي:
جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد. انتهى
. اهـ.
والله أعلم.