الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في تعبير أختك عن ندمها بقولها: (جابت العيد) ما يقتضي كفرا أو ردة.
وأما عبارة " أبا جهل: تعال اقتلني " فعبث لا ينبغي تكراره، وينبغي أن تذكري أختك بالاحتياط، والتحفظ في كلامها، ولسانها؛ فإن شأن اللسان خطير، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
. رواه
الترمذي
.
وقال صلى الله عليه وسلم وآله وسلم أيضاً:
وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جنهم
. رواه
البخاري
.
وعلى ذلك، فإن الواجب على المسلم أن ينتبه لما يخرج من فمه، فإن الملائكة تحصي كلمات ابن آدم، قال تعالى:
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
{ق: 18}. وراجعي للفائدة الفتوى رقم:
65531
.
وقد سبق بيان متى يكون الاستهزاء أو السخرية كفرا ، فراجعي للفائدة رقم:
137818
، ورقم:
202774
.
وننبهك إلى الحذر من الوسوسة فإنها داء عضال، عافانا الله وإياك.
والله أعلم.