الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول المذكور يعتبر من الغيبة إذا كان لغير داع، أو حاجة إليه؛ لأن الناس بطبيعتهم يكرهون أن يقال عنهم ذلك؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته.
رواه
مسلم
.
أما إذا كان لحاجة كأن يكون جوابا لمن سأل عن هذا الشخص للعمل، أو التدريس مثلا فلا يعتبر غيبة؛ لما في الصحيحين أن
فاطمة بنت قيس-
رضي الله عنها- استشارت النبي صلى الله عليه وسلم في صحابيين خطباها فقال لها: إن أحدهما صعلوك لا مال له، وإن الآخر يضرب النساء.
وننبه إلى أن على المسلم أن يحفظ لسانه مما لا فائدة فيه؛ لما في الصحيحين مرفوعا:
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
. وقال
عمر
-رضي الله عنه-:
إياكم وذكر الناس, فإنه داء. وعليكم بذكر الله, فهو شفاء.
والله أعلم.