عام

اطلعت على هذه المقالة وفي نهايتها ريب، حيث قيل في نهاية المقال: وَفِي رِحْلَةِ الْإِمَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ رُقْيَةُ الْعَقْرَبِ قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُرْقَى بِهَا فَلَا تَلْدَغُهُ عَقْرَبٌ، وَإِنْ أَخَذَهَا بِيَدِهِ لَا تَلْدَغُهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ لَا تَضُرُّهُ، وَهِيَ هَذِهِ: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ـ ص: 31 ـ بِاسْمِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ كازم كازم زين آدَم فنيزا إلَى مزن يشامر يشامر اهودا اهودا هِيَ ولمظا أَنَا الرَّاقِي وَاَللَّهُ الشَّافِي..رابط الصفحة:http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=44&ID=327اسم المقال: مطلب فيما يرقى به الملدوغ من العقرب وغيرها، الجزء الثاني.

رقم الفتوى: 227104
دلالات الفتوى:# العقرب# الملدوغ# وغيرها،# المتوفى# الدميري

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا ليس بمقال، وإنما هو نص أحد كتب المكتبة الإسلامية على شبكتنا، وهو كتاب: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب للسفاريني المتوفى سنة: 1188هـ، وهذا الجزء الذي استنكره السائل من آخر مطلب: ما يرقى به الملدوغ من العقرب وغيرها، هو في الحقيقة منقول من كتاب: حياة الحيوان الكبرى للدميري المتوفى سنة 808 هـ، ونصه فيه: ورأيت بخط ابن الصلاح، في رحلته: رقية للعقرب، قال: ذكر أن الإنسان يرقى بها فلا تلدغه عقرب، وإن أخذها بيده لا تلدغه، وإن لدغته لا تضره، وهي: بسم الله وبالله، وبسم جبريل وميكائيل، كازم كازم، ويزازم، فتيز، إلى مرن، إلى مرن، يشتامر، ايشتامر، اهوذا هوذا، هي لمظا، أنا الراقي والله الشافي . وهذا الكلام جدير بالريبة والاستنكار! فإن التسمية من باب التبرك والتوسل، وراجع الفتوى رقم: 21641 . فلا تشرع بغير اسم الله تعالى فيقال: بسم جبريل وميكائيل!!! وراجع الفتويين رقم: 15830 ، ورقم: 132700 . مع ما في هذه الرقية من كلام أعجمي لا يُدرى ما معناه! والصواب في ذلك أن نذكر ما صدر به الدميري نفسه فائدته، حيث قال: رقية العقرب جائزة، لما روى مسلم عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: لدغت رجلا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله أرقيه؟ قال صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ـ وفي رواية: فجاء آل عمرو بن حزم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، فقال صلى الله عليه وسلم: اعرضوا علي رقاكم ـ فعرضوها عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: ما أرى بها بأسا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه ـ وفي رواية: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك ـ فالرقى جائزة بكتاب الله أو بذكره، ومنهي عنها إذا كانت بالفارسية أو بالعجمية، أو بما لا يدري معناه، لجواز أن يكون فيه كفر. هكذا قال الدميري ، وهو الصواب، وعلى ذلك، فالرقية المنسوبة لفوائد الرحلة لابن الصلاح مما يُنهى عنه، لعجمتها، ولاحتمال أن تكون فيها ألفاظ شركية. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة