الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا سبق اللسان باللفظ من غير قصد التلفظ به أصلا، فلا يترتب عليه شيء؛ لأن هذا خطأ، وهو معفو عنه؛ قال تعالى في دعاء المؤمنين:
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
{البقرة:
286}.
ثبت في صحيح
مسلم
أن الله تعالى قال
: قد فعلت.
أي استجاب هذا الدعاء. وصح في سنن
ابن ماجه
عن
ابن عباس-
رضي الله
عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه
.
وقولك: " لو زوجتي تلبس لباسا فاضحا فلن أبقى معها لحظة واحدة " لا يترتب عليه شيء ولو قصدت بذلك الطلاق؛ لأنه وعد بالطلاق، وهو لا يقع بمجرده الطلاق كما بينا في الفتوى رقم:
294523
. وهنالك خلاف بين الفقهاء في حكم تعليق الطلاق قبل الزواج أوضحناه في الفتوى رقم:
103069
.
والتحكم في اللسان وضبط الألفاظ أمر سهل، وذلك بأن يعود الإنسان نفسه على أن يحفظ لسانه إلا من خير. ومن تعود شيئا اعتاده. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
96419
.
والله أعلم.