بالنسبة لدعاء المنزل. جميعنا نعرف أن هناك دعاء للمنزل عند دخوله. فماذا لو كان للمنزل بابان متتاليان، أي إن هناك بابًا للفناء، وبابًا بعده لنفس المنزل.وسؤالي هو: عند أيهما أقول الدعاء أعند الأول، أم الثاني، أم في كليهما؟وجزيتم خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فظاهر الأحاديث أن دعاء دخول المنزل يقال عند دخولك المنزل الذي تسكن فيه، ومثل هذا يقال في دعاء الخروج من المنزل.
ومن الأحاديث في ذلك حديث
أم سلمة
: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال:
بسم الله، رب أعوذ بك أن أضل
... رواه
النسائي
و
الترمذي
و
الحاكم
وصححه
الألباني
في صحيح الجامع. وفي رواية عن
أم سلمة
قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال:
اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي
. خرجه
الترمذي
و
النسائي
و
ابن ماجه
، وقال
الترمذي:
حسن صحيح
.
وحديث
أبي مالك الأشعري
:
إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج، وخير المخرج
... رواه
أبو داود
و
الطبراني
وصححه
الألباني
.
وفي الحديث:
إذا دخل الرجل بيته فذكر الله
تعالى عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء
. رواه
مسلم
.
فالظاهر أن الدعاء يقال عند الباب الثاني الذي هو باب المنزل أو البيت، وليس الباب الخارجي.
والله أعلم.