الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للمرأة التي أسقطت حقها من حضانة أولادها أن تعود في هذا الحق وتطالب به متى شاءت. وهذا مذهب الجمهور كما جاء ذلك في الموسوعة الفقهية:
وَلَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِيهَا سَقَطَ، وَإِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ
وَكَانَ أَهْلا لَهَا عَادَ إِلَيْهِ حَقُّهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَنَّهُ حَقٌّ يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الزَّمَانِ.
انتهى.
وفي حاشية
ابن عابدين
من الحنفية:
وَعَنْ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ: مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، وَلَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْهُ، وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ، وَحَكَمَ بِذَلِكَ حَاكِمٌ. فَهَلْ لَهَا الرُّجُوعُ بِأَخْذِ الْوَلَدِ ؟ الْجَوَابُ: نَعَمْ لَهَا ذَلِكَ؛ فَإِنَّ أَقْوَى الْحَقَّيْنِ فِي الْحَضَانَةِ لِلصَّغِيرِ, وَلَئِنْ أَسْقَطَتْ الزَّوْجَةُ حَقَّهَا فَلا تَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ أَبَدًا.
انتهى.
وفي كشاف القناع من كتب الحنابلة:
( وَمَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهَا ) أَيْ الْحَضَانَةِ سَقَطَ لإِعْرَاضِهِ عَنْهُ، وَلَهُ الْعَوْدُ فِي حَقِّهِ ( مَتَى شَاءَ ) أَنَّهُ يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الزَّمَانِ كَالنَّفَقَةِ.
انْتَهَى .
وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى:
115014
.
والله أعلم.