عام

هل رسالة هارون كانت طلبا من موسى لربه؟ (وأخي هارون هو أفصح مني لساناً، فأرسله معي ردء يصدقني إني أخاف أن يكذبون)

رقم الفتوى: 225547
دلالات الفتوى:# هارون# فأرسله# يصدقني# يكذبون# تعالى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سأل الكليم موسى ـ عليه السلام ـ ربه وشفع عنده ليهب أخاه هارون النبوة؛ ويكون وزيرا له، ومعينا على أداء الرسالة، كما قال تعالى: { وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا } [مريم: 53]. قال ابن الجوزي في (زاد المسير): أي: من نعمتنا عليه إِذ أجبنا دعاءه حين سأل أن نجعل معه أخاه وزيراً له. اهـ. وقال ابن كثير : أي: وأجبنا سؤاله وشفاعته في أخيه، فجعلناه نبيا، كما قال في الآية الأخرى: {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون} [القصص: 34] ، وقال: {قد أوتيت سؤلك يا موسى} [طه: 36]. وقال: {فأرسل إلى هارون. ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون} [الشعراء: 13، 14] ؛ ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا . اهـ. وقال الشنقيطي في (أضواء البيان): معنى الآية الكريمة: أن الله وهب لموسى نبوة هارون، والمعنى أنه سأله ذلك فآتاه سؤله، وهذا المعنى أوضحه تعالى في آيات أخر ـ فذكر بعضها ثم قال : ـ فهذه الآيات تبين أنه سأل ربه أن يرسل معه أخاه، فأجاب ربه جل وعلا سؤاله في ذلك، وذلك يبين أن الهبة في قوله: {ووهبنا} هي في الحقيقة واقعة على رسالته لا على نفس هارون; لأن هارون أكبر من موسى، كما قاله أهل التاريخ. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة