الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمكنك مراجعة الفتوى رقم:
100088
، فقد استقصينا فيها الكلام على تحريم المعازف.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
46392
، وقد بينا الخلاف في كونه كبيرة أم لا، والظاهر لنا من ذلك بالفتوى رقم:
149943
، فراجعها، وتوابعها.
ولا يجوز أن يقدم المسلم على المعصية بدعوى كونها صغيرة، وأنها ستُكفر بالصلاة، وراجع الفتوى رقم:
37983
.
والإصرار يجعل الصغيرة كبيرة، وهو عمل قلبي ولا يتحدد ذلك بعدد المرات، جاء في نضرة النعيم:
وقال الرّاغب: وأصله
ـ أي الإصرار ـ
من الصّرّ وهو الشّدّ، والإصرار: كلّ عزم شددت عليه
...
وقال
الجوهريّ
:..
وأصرّ على الشّيء إذا لزمه وداومه وثبت عليه، وأكثر ما يستعمل في الشّرّ والذّنوب، يعني من أتبع الذّنب الاستغفار فليس بمصرّ عليه وإن تكرّر منه، وقول الله تعالى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا {آل عمران:
135} أي لم يثبتوا ويعزموا على ما فعلوا، الإصرار: هو العزم بالقلب على الأمر وترك الإقلاع عنه، وقال سهل بن عبد الله: الجاهل ميّت، والنّاسي نائم، والعاصي سكران، والمصرّ هالك، والإصرار: هو التّسويف، والتّسويف: أن يقول: أتوب غدا، وهذا دعوى النّفس، كيف يتوب غدا، وغدا لا يملكه؟ وقال غير سهل: الإصرار هو أن ينوي ألّا يتوب، فإذا نوى التّوبة النّصوح خرج عن الإصرار، وقول سهل أحسن
. انتهى.
وراجع الفتوى رقم:
215986
.
والله أعلم.