عام

ما هو فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وهل هي أفضل من رمضان ليلا ونهارا؟

رقم الفتوى: 225205
دلالات الفتوى:# رَمَضَانَ# أَفْضَلُ# الْعَشْرِ# الْقَدْرِ# لَيْلَةِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد بينا بالفتوى رقم: 13779 فضل عشر ذي الحجة، فراجعيها، وتوابعها. ولمزيد التفصيل راجعي فضل شهر ذي الحجة من كتاب لطائف المعارف للحافظ ابن رجب الحنبلي، والكتاب متوفر على الشبكة، والمكتبة الشاملة، وغيرها. وأما التفضيل بين العشر الأواخر من رمضان، وعشر ذي الحجة، فقد اختلف العلماء في ذلك، ولعل أعدل الأقوال ما ذهب إليه ابن تيمية ، و ابن القيم ، - رحمهما الله - من كون عشر ذي الحجة أفضل بنهارها، والعشر الأواخر من رمضان بليلها، لكونها فيها ليلة القدر. قال ابن عابدين في الحاشية: مَطْلَبٌ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ لَيْلَةِ الْعِيدِ، وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَعَشْرِ رَمَضَانَ (...وَذَكَرَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ فِي حَدِيثِ: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ» مَا نَصُّهُ: لِاجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَاتِ فِيهِ وَهِيَ الْأَيَّامُ الَّتِي أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا بِقَوْلِهِ: {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1]. {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] فَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْخَبَرُ، وَأَخَذَ بِهِ الْبَعْضُ، لَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِهِ. وَقَالَ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ: وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ نَحْوَ طَلَاقٍ، أَوْ نَذْرٍ بِأَفْضَلِ الْأَعْشَارِ أَوْ الْأَيَّامِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَالصَّوَابُ أَنَّ لَيَالِيَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي ذِي الْحِجَّةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَضُلَ لِيَوْمَيْ النَّحْرِ وَعَرَفَةَ، وَعَشْرِ رَمَضَانَ إنَّمَا فَضُلَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ. اهـ. قُلْت: وَنَقَلَ الرَّحْمَتِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ مَا يُفِيدُ التَّوْفِيقَ، وَهُوَ أَنَّ أَيَّامَ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ رَمَضَانَ وَلَيَالِي الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ أَفْضَلَ مَا فِي الثَّانِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَبِهَا ازْدَادَ شَرَفُهُ، وَازْدِيَادُ شَرَفِ الْأَوَّلِ بِيَوْمِ عَرَفَةَ. اهـ. وَهَذَا مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الْقَيِّمِ كَالصَّرِيحِ فِي أَفْضَلِيَّةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى لَيْلَةِ النَّحْرِ؟ وراجعي الفتوى رقم: 43855 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة